تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الاثنين 3 شوال 1441هـ - 25 مايو 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
ttt333 » الملف الإداري » جســور الحيــاة كيـــــــــف نجتازهــــــا ؟!!
جواهر عبدالرحمن أبو دهيم
كاتبة


جســور الحيــاة كيـــــــــف نجتازهــــــا ؟!!



يعترض الإنسان في هذه الحياة العديد من الصعاب ، فيعمد إلى البحث عن جسور يجتاز بها تلك الصعاب التي تواجهه ولكن هذه الجسور تكون أمامه متشعبة فبعضها موضوع على الأرض وسطحه قريب من سطحها فلا شك أن الإنسان في هذه الحالة سيعبر هذا الجسر ساعياً أو مهرولاً دون خوف أو وجل أما البعض الأخر من هذه الجسور فيكون معلقاً في الفضاء حيث يكون من الصعب عبوره لأن الإنسان سيضطرب عند اجتيازه ويختل توازنه وهو يرى ذلك البون الشاسع في البعد والخطر ، ثم ينظر إلى تلك الهوة الفاغرة فاها والتي تنتظر سقوطه في كل لحظة فيسيطر عليه الهلع والخوف ويتراجع عما كان يزمع القيام به وتلك هي الحياة فرص سهلة وطرق ميسورة يستطيع الإنسان اجتيازها كما لو كانت جسراً موضوعاً على الأرض أرض منبسطة يستطيع اجتيازها بكل يسر وسهولة وأحياناً آمال معلقة في الهواء كجسور محفوفة بالمخاطر ومخيفة لا يستطيع الإنسان أن يجتازها إلا بقوة الإرادة والثقة بالنفس وما أكثر جسور العيش والأزمات التي نجتازها في هذه الحياة !! كارهين أو غير كارهين .
لا تأتي إلا بالإرادة القوية في مغالبة الصعاب والتغلب عليها حيث تشعر النفس بالارتياح ، فالإرادة القوية هي سر النجاح في الحياة وعنوان عظماء الرجال الذين إذا أزمعوا أمراً لم يثنهم عنه شيء يسلكون إليه سبيلا ، ويركبون فيه كل صعب ولكن البعض من الناس يستسلم لأول وهلة ويجعل آماله وأحلامه تتبخر في لجة أمواج ضعف إرادته ويحجم عن مواصلة سيره فالذين لم يحالفهم الحظ بالنجاح في الدور الأول والثاني يتطلعون إلى مجال آخر غير مجال الدراسة ولا يحاولون إعادة الكرة والفرصة أمامهم في تكرار المحاولة وإعادة السنة مرة أخرى بدعوى أنهم لا يستطيعون الدراسة جنباً إلى جنب مع من كانوا أقل منهم في السن أو من أصبحوا معهم في نفس الصف فيعمد إلى إيجاد طريق يخلصهم من هذا إما بالعمل أو بالجلوس والانقطاع عن الدراسة ولكن ليس هذا حلاً ليفاجئوا بعد ذلك بنتيجة هذا التصرف ، لأن من يحاول مرة أخرى سيكون النجاح حليفه إذا كان لديه قوة إرادة ولكن من يفقدها سيفقد مستقبلاً سيجعله يندم عليه ليرى بعد ذلك أن من حوله قد اجتازوا هذه الطرق مهما كانت وعورتها وذلك بإصرارهم على الوصول للهدف الذي يسعون إليه وهو ما زال ينتظر خائفاً من الخوض في لجة هذه الأمواج خشية أن تبتلعه فيعود متحطم الآمال ولكن ماذا يضره لو سقط وحاول ثم حاول .
 فالذي يسقط لا يتعلم الوقوف أبداً على حاله كحال الطفل الصغير عندما يبدأ في المشي يسقط عدة مرات ولكن بتغلبه على المخاوف يقف على قدميه ويصفق بيده فرحاً بهدا النجاح الذي حققه بعد عناء وينظر لمن حوله عله يجد الاستمرار في التشجيع لتتقدم عدة خطوات أخرى ثم يحاول السير ولا يخشى السقوط وهكذا حال كل إنسان يبدأ كالطفل ويحتاج إلى من يسانده ويشد عضده في كل أزمة يمر بها فإذا وجد من يعينه استطاع أن يجتاز كل عائق بثقة واطمئنان حتى لا تترك إرادته تتبخر من غير أن ننفذ ما عزمنا عليه ولنجعل من تلك الإرادة عمل مجسداً محسوساً !! .