تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الاثنين 3 شوال 1441هـ - 25 مايو 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
ttt333 » الملف الإداري » تخطيط المسار الوظيفي
 
عبدالله عبداللطيف  العقيل
مركز التدريب الإداري بالرياض


تخطيط المسار الوظيفي
الجزء الأول

 
يقصد بموارد المنظمة أصول المنظمة وموجوداتها ، ولا يقصد بها هذا الدخل أو الإيرادات أو التموين أو الموارد الطبيعية .
وموارد المنظمة تتكون من الموارد البشرية والموارد المادية (مواد وأجهزة ومباني وأدوات ونحوها ) .
وسوف يتم استعراض ما يخص هذا الموضوع المهم من خلال خمسة مباحث ، هي :
 -  الموارد البشرية .
 -  الاعتماد على شخص معين في أعمال جوهرية .
 -  الإنتاجية أو الحضور والانصراف .
 -  الموارد المادية .
 -  مراجعة الاستخدام .
 
 الموارد البشرية :
يقول بيتر دركر : إن المشرف الأول ( سواءً أطلقنا عليه كبير عمال أو رئيس الكتبة أو مدير قسم ) يمكن أن يحقق للإدارة ما يحتاجه العامل لتحقيق أعلى معدلات الأداء .
وتعتمد قدرة العامل على العمل على قدرة المشرف على التخطيط وتنظيم الوقت . ويحدد أداء المشرف في التدريب وتوزيع العمالة الفارق بين الأداء العالي والمتوسط في العمل . إن الاستخدام الصحيح والأمثل لإمكانيات وطاقات موظفي المنظمة مهم جداً لتعظيم الاستفادة منهم ومن أوقاتهم ومن قدراتهم العقلية والبدنية ومن مهاراتهم وعلمهم وخبراتهم بما يحقق الأداء الممتاز والعمل المنظم وزيادة الإنتاج والأرباح وتوفير الوقت والجهد والمال ، وبالتالي المساهمة الفاعلة في نجاح المنظمة ونموها ، ويتم تحقيق ذلك من خلال الآتي :
أ -  وضع الشخص المناسب في المكان المناسب على ضوء الوصف الوظيفي المحدد لكل وظيفة ، وعلى ضوء نتائج التقييم الموضوعي المستمر ، مع تأكيد مبدأ تكافؤ الفرص لجميع من تنطبق عليه الصفات والمتطلبات . وعموماً الاختيار الصحيح للكفاءات الأمينة ثم وضعها في مواضع المسؤولية والإشراف وفي كل موقع .
ب-  وجود السياسات والإجراءات والنماذج والبرامج والإرشادات الشاملة والدقيقة ، والتي تتضمن بذاتها حسن الاستغلال لوقت الموظف وقدراته ، كما تتضمن حسن استغلال الوقت والجهد العام والموارد المختلفة وتوفيرها .
ج -  وضع المهام والمسؤوليات والواجبات في الوصف الوظيفي بشكل دقيق ومدروس بحيث تستوعب وقت الموظف بشكل كامل تقريباً .
د -  تحديد العدد المطلوب فعلاً من الموظفين في كل موقع ، وفي كل قسم ، ولكل مهمة ، بحيث لا يزيدون فيتكلون على بعضهم ويتسيبون وتضيع أوقاتهم وتتداخل أعمالهم وتكثر مشاكلهم وصراعاتهم وتزيد التكاليف الخاصة بهم ، فإن مشاكل وسلبيات الفراغ والعدد الزائد من العاملين أكثر من مشاكل وسلبيات ضيق الوقت ونقص العدد ، وأيضاً لا ينقصون عن الحاجة الفعلية الماسة فيسبب ضغط العمل لهم إحباطاً وتوتراً مستمراً ، وربما ضعفاً في الأداء والإنتاجية . وهذا يتم إنجازه من خلال وضع الهيكل التنظيمي السليم والأوصاف الوظيفية الشاملة والدقيقة .
هـ - التقييم الموضوعي الشامل والمستمر لأداء كل موظف ، ثم المكافأة أو التدريب أو المحاسبة بحسب نتائج التقييم ، مع الرقابة والمتابعة والمراجعة المستمرة للأداء .
و -  ضمان البقاء المستمر للموظفين في مواقع العمل ، وعدم التراخي مع التسيب أو عدم الانضباط .
ز -  ما وردت الإشارة إليه في فصل « إدارة الوقت وحسن استغلاله « مما له صلة بهذا الموضوع .
ح -  الشكر والتقدير والمكافأة للمجدين والمتميزين والنصح والمحاسبة للمقصرين .
ط -  وضع نظام حوافز متوازن يدفع الهمم إلى الجد والاجتهاد والنشاط المستمر ، ويعزز في نفس الوقت أخلاقيات المهنة والقيم الثابتة للمنظمة .
ي -  إشراك الموظفين ذوي العلاقة إشراكاً فاعلاً ومستمراً فيما يخصهم من قرارات وخطط وتطوير وعلاج مشاكل وغيره .
ك -  التعليم والتدريب المستمر الذي يؤدي إلى تعزيز الأداء المتميز وزيادة الكفاءة وصقل وتطوير المهارات الفردية ... الخ . 
 
ويؤيد الباحثان توماس بيترس وروبرت جونيور ما ذكر في النقاط ( ح ، ط ، ي ، ك ) السابقة ، فقد وجدا من خلال بحثهما الثري أن من الخصائص التي برزت لتميز الشركات المتفوقة والمجددة هو ما عبر عنه بقولهما : إنه الإنتاجية من خلال عاملي المؤسسة حيث تعامل الشركات المتفوقة موظفيها العاديين على أنهم المصدر الأساسي لتحسين الجودة وزيادة الربحية . ونقلاً عن توماس وطسون جونيور رئيس شركة (أي بي إم) قوله : « تتضمن فلسفة الشركة عدة معتقدات ، وأريد أن أبدأ بما أعتقد أنه الأهم منها ، ألا وهو احترامنا للفرد   إنه مفهوم بسيط لكنه يشغل لدى (أي بي إم) جزءاً رئيسياً من وقت الإدارة « . كما نقلاً عن مارك شبرد ، رئيس مجلس إدارة تكساس امنستر ، الي يعبر عن هذا المعتقد بقوله : « إن كل عامل هو مصدر للأفكار ، وليس فقط يدان تعملان « .
وهذا بيتر دركر يقول : لقد أصبح حقيقة في دنيا الإدارة الأمريكية أن المورد البشري هو أقل الموارد الاقتصادية استغلالاً بشكل فعال ، وأن أكبر فرصة لتحسين الأداء الاقتصادي تكمن في زيادة فاعلية الأفراد في العمل ، ويتوقف أداء المؤسسة التجارية من عدمها ، في التحليل النهائي ، على قدرتها في دفع الأفراد إلى الأداء   أي العمل .
ومن ثم فإن إدارة العمل ولعامل تعد إحدى الوظائف الأساسية للإدارة .
توسيع أهمية كل وظيفة قيادياً إن كل وظيفة مهمة ومفيدة للمنظمة وكذلك كل عمل لا بد أن يكون مهماً ومفيداً وفيه خير ، أو هو وسيلة إلى فائدة وخير ، ولذلك يجب توسيع نطاق أهمية كل وظيفة واستغلالها استغلالاً قيادياً أشمل .
فمثلاً مدرس الرياضة لا يكتفي بتعليم وتدريب طلابه حركات وألعاب لا معنى لها ، بل يستغلها لغرس عمل الفريق والتعاون والعمل الجامعي والتنافس الشريف في نفوس من يدربهم ، وأن يعلمهم أن الهدف الأسمى هو تربية النفس على هذه المعاني ، وأنه لا يجوز تحت أي ظرف أن يسب أحد زميله أو يسيء إليه كما يعلمهم أن تقوية البدن ليست للبطش بعباد الله والتفاخر عليهم ، ولكنه لتنشيط البدن وصحته وعافيته ومساعدة الآخرين . ومثل آخر قسم النظافة وعمال النظافة في غاية الأهمية وهم ليسوا منظفين للقمامات فحسب بل إن عملهم هو تطهير المكان من الملوثات وتزيينه للعملاء والعاملين ، وأن تقصيرهم في أداء هذا الواجب قد يؤدي إلى تلوث المكان وانتشار الأمراض والروائح الكريهة ، كما قد يؤدي إلى نفور العملاء من المكان وكره العاملين له ، وبالتالي خسارة للمنظمة ، فإذن عملهم مهم جداً .
وكذلك موظفو الاستقبال والمبيعات والعملاء وما لهم من أهمية كبرى في إعطاء صورة مشرقة حسنة أو مظلمة سيئة عن المنظمة ودورهم الهام في كسب العميل أو طرده ونفوره وخسارة المنظمة له ، وبالتالي فإنهم قد يربحون المنظمة الكثير وقد يكونون سبباً أساسياً في خسارتها ومثله يقال في الوظائف المهنية مثل فني العمليات والممرض في مواقع المهنة وغرف العمليات ودورهما الأساسي في مساعدة الطبيب ورعاية المريض وحفظ حياته ، وكذلك المهندس وفني الصيانة ودورهما الأساسي في سلامة الأجهزة والمعدات داخل المنظمة والتي يعتبر قيامهما بصيانتها وحفظها أمر حيوي مثل المولدات وإجهزة التبريد وضخ المياه ، وكذلك أجهزة غرف العمليات والعناية المركزة  وأجهزة التكييف والتدفئة .. وغيرها .