تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الثلاثاء 4 شوال 1441هـ - 26 مايو 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
ttt333 » الملف الصحي » تجاعيد الجلد والتقشير الكيمائي
 
تجاعيد الجلد والتقشير الكيمائي
 

الدكتور/ أحمد النعيم
أستشاري الأمراض الجلدية
مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض
المحافظة على نضارة البشرة وحيويتها والعمل على استعادة نعومتها أصبحت الاهتمام الملحوظ لكثير من الناس في عالم اليوم .
ففي عام 2004م كان استخدام حقن البوتكس هو أغلب العلاجات التجميلية في الولايات المتحدة الأمريكية .
تتكون تجاعيد الجلد من تجمع خطوط غائرة وواضحة في مناطق من الوجه حول العينين وحول الفم ، ولها أسباب متعددة وعوامل منها عوامل داخل جسم الإنسان وعوامل خارج الجسم .
ومن أهم العوامل الخارجية المسببة للتجاعيد هى التدخين وسوء التغذية والتعرض للشمس لمدة طويلة وكذلك شرب الكحوليات وتشكل التعرض المستمر لأشعة الشمس خاصة الأشعة الفوق بنفسجية طوال حياة الشخص السبب الغالب في تكون التجاعيد والنمش وفقدان صبغة الجلد على شكل بقع صغيرة ما يعرف بـ GUTTATE HYPOMELANOSIS .
وفي دراسة حديثة من مجلة جمعية الأطباء البريطانية أن حدوث النمش يقل بنسبة 30٪ إلى 40٪ في الأطفال الذين لديهم استعداد لتكون النمش ، وذلك باستخدام المنتظم للكريمات للوقاية من أشعة الشمس بتركيز SPF30 يوميا مقارنة بالأطفال الذين لا يستخدمون الكيرم الواقي من الشمس ، وهذه الدراسة توضح أهمية استخدام الواقي للوقاية من الإصابة التصبغات المختلفة لمنع حدوث التجاعيد ويقلل من الإصابة بسرطان الجلد لذوي البشرة الفاتحة . ومن أعراض القِدم في الجلد فقد الجلد الليونه المعتاده والشكل العام وسهولة تشقق الجلد وحدوث بقع وردية اللون ذلك لضعف الاورده الجلديه وكذلك ظهور الزوائد الجلدية والتقرن الزائد وتشكل الدوالي السطحية Telangectasia .
 
 
 
الأسباب المؤديه إلى تكون التجاعيد :
تحدث تغييرات وتجديد في خلايا كل أعضاء الجسم من الطفولة حتى بلوغ الأربعين من العمر وتبدأ التغيرات بسبب تقدم تكون ملحوظه في الجسم كله وخصوصاً في الجلد .
وقد تكون التغيرات في الجلد بسبب التقدم في العمر أو تكون أعراض خارجيه لتغيرات تحدث في الأعضاء الداخلية من الجسم كما في المرض الرئوي المزمن C.O.P.D .
وتحدث التغيرات بسبب تقدم العمر في أعضاء الجسم بسبب العوامل السنيه وكذلك بسبب العوامل الوراثية التي تتحكم بالتغيرات ويعرف القليل عن العوامل الوراثية المؤدية إلى تكون شيخوخه مبكرة .
عدا الجين المكتشف المسبب لمتلازمة ورنر Werner symdrome .
وكذلك تقدم أعضاء الجسم بتجديد خلاياها عن طريق الانقسام لعدد محدد من المرات ثم تتوقف بعد تقدم العمر وقد يكون هذا التوقف وقائيه للجسم لمنع تكون خلايا سرطانيه ولكن انقسام الخلايا هى المسببه أيضا لتكون التجاعيد حيث تتراكم الخلايا في الجلد ثم لضيق الحيز تتكون التجاعيد .
التغيرات المرضية في حالة التجاعيد تكون طبقه البشره رقيقه ويحدث ضمور في طبقات الجلد السطحية ويفقد الجلد خلايا الكولاجين الموجوده في طبقة الادمه وذلك لان تكون الكولاجين يتناقص مع تقدم العمر في الجلد المعرض للشمس وغير المعرض لأشعة الشمس بتكسر في خلايا البلاتين المسئوله عن ليونة الجلد .
قبل التطرق لسبل المعالجة للتجاعيد ، يجب أن نؤكد أن الاستخدام المنتظم للكريمات الواقيه من أشعة الشمس ضرورية لمنع تكون التجاعيد ، وفي حال تكونت تجاعيد فأنها ستكون سطحية .
مع تطور الطب وتوفر وسائل تقنية حديثه أصبح بالإمكان معالجة الكثير من آثار التقدم بالعمر من زيادة تصنيفات وتجاعيد ، وذلك باستخدام التقشير بأنواعه الثلاثة .
السطحي والمتوسط والعميق ، وكذلك استخدام الليزر وسوف يتم التطرق لهذه السبل العلاجية لاحقاً .
 
التقشير الكيمائي للجلد :
أصبح التقشير الكيمائي علاجاً معتمداً لعلاج آثار تقدم العمر بالجلد بقليل من المخاطر بشرط أن يقوم به ممارس مدرب بالاضافة إلى تحسين الشكل العام للجلد وتقليل النتصغ وإزالة التجاعيد البسيطة فان التقشير يفيد كذلك في علاج حب الشباب والورديه والكلف .
ففي عام 1999م كان التقشير الكيمائي شائع الاستخدام وكان أكثر علاجات التجميل المستخدمة في الولايات المتحدة الأمريكية . وفي عام 2006م كان التقشير الكيمائي في الترتيب الثاني بعد الحقن بالبوتكس من بين أكثر خمس بدائل للتجميل المستخدمه في الولايات المتحدة وبلغت عدد الحالات ما يزيد عن مليون حاله .
ومع ظهور الليزر واستخدامه لاعادة النضاره يمكن أن نقول انه قد قلل من استخدام التقشير ولكن يبقى التقشير له دوراً فاعل في إزالة التجاعيد .
ويقسم التقشير الكيمائي اعتماداً على مدى العمق الذي تصل إليه المعالجة إلى سطحي ومتوسط وعميق . ففي التقشير السطحي تتم إزالة تقشير طبقة البشره كاملاً وفي التقشير المتوسط تتم معالجة طبقة البشرة واعلى طبقه الادو وفي التقشير العميق تتم المعالجة بازالة طبقة البشرة واغلب طبقة الادو .
ان التقشير السطحي والمتوسط لا يفيدان كثيراً في ازالة التجاعيد العميقة ولكن تحسنان لون البشرة والشكل العام .

التقشير السطحي :
يوجد مجموعه منوعه مختلفة من المواد المقشرة للجلد ومنها الفاهيدروكسي اسيد وبتيا هيدروكسي اسيد ومحلول جسينو ومحلول جسينو المعدل وريزو سينول وتراي كلوراستيك اسيد .
هذه المواد المستخدمه للتقشير في العيادات وتعمل هذه المواد على إزالة الطبقات وتنشيط دورة الخلايا (تجديد الخلايا) وكذلك تساعد هذه المواد على تحسين حالة الجلد وتعالج التصبغ وبعضها متوفر للاستخدام المنزلي بتركيزات منخفضه وتجعل الجلد أنعم وتزيل التصبغات .

المعالجة :
بالفاهيدروكسي اسيد هي أكثر استخداماً في التقشير الكيمائي وذلك لسهوله استخدامه ولأنه غير مكلف وكذلك لفاعليته ويعمل AHA على احداث تقشير وتنشيط خلايا الجلد للتجديد ومن فوائده أيضاً يحسن ويقلل التصبغات وينعم الجلد الخشن ويزيل الكلف ويزيل التصبغات الوراثية ويعالج زيادة التقرن بسبب التعرض للشمس .
وأثبتت الأبحاث في عام 1970م تأثير AHA على تجدد الخلايا والفاهيدروكسي اسيد هي مجموعة من المركبات الطبيعية ومنها الجلايكولك اسيد المستخرج من قصب السكر وحامض اللبنديك المستخرج من الحليب واللبن وأحماض انترات من الحمضيات والفيتك اسيد من الرز .
وبعد استخدام أحماض الفواكه في العيادات بتركيزات عاليه يجب أن يقوم الطبيب بوضع كريمات لمعالجة الأحماض لمنع حدوث حرق للجلد .