تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الثلاثاء 4 شوال 1441هـ - 26 مايو 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
تجربة 140 » الملف الإداري » المشكلات الاجتماعية
 
خليل بن إبراهيم الرشيدان
إدارة شؤون الموظفين
الخدمات الطبية للقوات المسلحة 


المشكلات الاجتماعية

المقدمة  المشكلات الاجتماعية في أي مجتمع من المجتمعات نتيجة من نتائج الفوارق والمستويات الاجتماعية والعــلمية والمادية في هذا المجتمع ، ويبقى التشريع الديني من سلوك وتشريعات وآداب –هو المرجع الأساسي للحكم على هذه المشكلات والفصل فيها .
والمجتمع لا يمكن أن يعيش معزولاً عن باقي المجتمعات المجاورة ، إذاً فلابد من تأثره بأي شكل من الأشكال .
أسباب المشكلات الاجتماعية نوعان:
• داخلي .
• خارجي .
ولابد على المــدى البعيد أن تحصل في المجتمع تغيرات مستمرة وتناقضات في المعايير الاجتماعية وفي رغبات الأشخاص سيما إن كان هذا المجتمع مستهدفاً خارجياً وداخلياً . ونأخذ هنا على سبيل المثال لا الحصر مشكلة التفكك الاجتماعي في مجتمع ما وما يحدثه هذا التفكك من تغيرات جذرية في المجتمع .
 


إذاً التفكك الاجتماعي مشكلة اجتماعية متعددة الأسباب فالمشاكل متداخلة لكنها نسبية تختلف من مكان لآخر ومن زمن لآخر ونعرض هنا لبعض أسباب هذا التفكك :
1- الفقر : ما يحدثه من شروخ في العائلة وبين الجيران في الحي وفي الشارع حيث يتجه كل واحد لتحصيل قوته وقوت من يعول بأي طريقة كانت حلالاً أم حراماً وفي أي اتجاه ...فلا يهمه أن يكذب أويسرق أو يرتكب أي جريمة مقابل أن يحصل على ما يريد وأحياناً يكون المستهدف بالسرقة أو الكذب أو الغش هو أحد الأقرباء أو الجيران .
2-الــبطالة : تعد البطالة من أهم أسباب المشاكل التي تحدث في العالم ، حيث يجتمع في مكــان واحد عدد هائل من الغير عاملين وهم على مستويات علمية وخــلقية متفاوتة، وتنبت في هذه التربة الخصبة أفكار عديدة متعددة الاتجاهات ، فمنــهم من يستسلم لفقره ويلزم جانب الجدار ومنهم من تتلاقى أفكارهم وينتج عــنها أشخاص ذوي سلوك عدائي ، ومنهم من تشب به نار الحسد والنقمة على المجتمع وعلى أقرانه الذين يعملون في المجتمع .

• الجريمة : وهي نتيجة طبيعية لعدة متلاقحات منها:
أ)- ضعف الوازع الديني .
ب)-انحدار الناحية الخلقية للفرد .
ج)- الفقر .
د)- البطالة .
هــ)- الحسد والنقمة على المجتمع .
مما يدفع الفرد إلى ارتكاب جريمة أياً كان نوعها مما يسبب أذىً يصيب شخصاً آخر أو عائلة أخرى فيدفعها الغضب إلى الانتقام بنفس حجم الجريمة أو ما يزيد على ذلك .
وتلعب وسائل الإعلام الغربية (الخارجية) دوراً كبيراً جداً في ترغيب المراهقين وضعاف الــنفوس بارتكاب المخاطر والتحديات والجرائم سعياً وراء إثبات وجودهم وهذا توجيه خارجي يجد مجالاً له إذا فقد التأثير والتوجيه الداخلي في المجتمع .
• الانحراف : ونؤكد هنا على  ضرورة تعميق الوازع الديني لدى الأفراد فهو أقوى المرتكزات التي تبعد النفس البشرية عن التفكير أو الوقوع في المنزلقات  الأخلاقية ، وهناك شيء آخر له دور هام أيضا وهو :
وسائل الإعلام الداخلية متغيرات والخارجية ، فكلما قل التأثير الايجابي لوسائل الإعلام والتوجيه الداخلي زاد تأثير وسائل الإعلام الخارجية سلباً وهنا يجد المتربص بالأمة مجالاً له للعمل على تفتيت روابط المجتمع ، فيقنع هذا الشخص بأن مجتمعه مجتمع قديم متأخر وعليه أن يسعى نحو الحضارة والتقدم واللحاق بركب المجتمعات الأخرى ، وتكون النتيجة استهزاء هذا الشخص بمجتمعه ودينه وأخلاقه السامية . وتعد الناحية الثقافية ...باتجاهاتها ..ومستوياتها من الأسباب للتفكك الاجتماعي ، فأصبحت العلاقات تقل وتضمحل بين إنسان عالي الدرجات وآخر لم يحصل إلا على تعليم بسيط جداً وكذلك نشأت طبقة قامت باعتناق أفكار غربية ودخيلة مما أدى إلى هوة كبيرة بينها وبين باقي أفراد المجتمع .
إن الهجرة من وإلى المجتمع واختلاف الثقافات تؤدي إلى وجود نزاعات عقائدية واجتماعية وشخصية ، وذلك نظراً لاختلاف الديانات والشرائع الاجتماعية وعدم وجود القرابة والروابط الأسرية .
ونتعرض هنا لإحدى مشكلات المجتمعات عامة وهي :
• الإدمـان : لاشك أن للبيئة والأسرة والمدرسة دوراً فعالاً في نشأة وتكوين شخصية الفرد، وأي خلل يحدث في الأدوار التي تؤديها هذه الدعائم الأساسية ينعكس أثره على سلوك الأبناء وحالتهم النفسية والاجتماعية .
من هـــنا كانت أهمية التوعية الدينية والمراقبة المستمرة لمنع انحراف الأبناء وانقيادهم وراء الصحبة الفاسدة .
• المخدرات والنفس البشرية : على الرغم من أن للمخدرات أضراراً بالغة وآثاراً اقتصادية واجتماعية ودينية وخيمة فستظل أضرارها على النفس البشرية أكثر شدة وتدميراً ومن أهم الأضرار النفسية والعقلية التي يسببها تعاطي المخدرات وإدمانها :
1- انخفاض المستوى الذهني والكفاءة العقلية .
2- الخمول والبلادة والإهمال وعدم الاكتراث .
3- الانطواء الاجتماعي والإحباط .
4- التدهور في الكفاءة والإنتاجية .
• الإصابة بالهذيان والوهم .
• انفصام الشخصية .
• البارانويا .
• حالات الهوس والاكتئاب .