تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الثلاثاء 24 جمادى الثانية 1441هـ - 18 فبراير 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
الخامس والأربعون » الملف الصحي » اليوم العالمي لمكافحة التدخين
 
اليوم العالمي لمكافحة التدخين
 

عبدالله بن محمد الشامي
إدارة العلاقات العامة و التوجيه المعنوي للخدمات الطبية

 
يتم الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين حول العالم في الحادي و الثلاثين من شهر مايو في كل عام حيث يتم من خلاله التشجيع على الامتناع عن استهلاك جميع أشكال التبغ مدة أربع وعشرين ساعة في جميع أنحاء العالم ، كما يسعى هذا اليوم بشكل أكبر لجذب الإهتمام العالمي حول السيطرة بشكل واسع على إستخدام التبغ وإلى التأثيرات الصحية السلبية له و التي باتت تؤدي حاليا إلى موت أعداد كبيرة من المدخنين سنوياً في أرجاء العالم ، وقد صادقت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية على اليوم العالمي لمكافحة التبغ في عام 1987 م ، وخلال السنوات العشرين المنصرمة قوبل هذا اليوم بالحماسة من قبل الحكومات و منظمات الصحة العامة والمعارضة من قبل المدخنين والمزارعين إضافة إلى صناع التبغ حول العالم . تمثل منظمة الصحة العالمية المحور الرئيسي في التنسيق لأحداث اليوم العالمي لمكافحة التدخين حول العالم حيث يقدم الموقع الإلكتروني للمنظمة مكاناً للمجموعات من أجل تسجيل خططهم المتعلقة بهذا الحدث ، كما تقوم المنظمة بنشر هذه المعلومات، لكل بلد، على موقعها الإلكتروني، حيث يساعد التسجيل بتعزيز تبادل المعلومات والإطلاع بين المجموعات ( محلياً ، وعالمياً) بتأثيرات التبغ على الصحة العامة، فضلاً عن كونها تمثل مجالاً للأفراد المهتمين بإلقاء نظرة سريعة على معرفة الأحداث التي ستقام في منطقتهم.
 
التدخين و الصحة العامة :
تتعلق المخاطر الصحية الرئيسية الناتجة عن طرق الاستهلاك المختلفة للتبغ بالإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية ومع
مرور الوقت يسمح بترسب كميات هائلة من المواد المسرطنة في الفم والحنجرة والرئتين وتعتبر الأمراض الناجمة عن
التدخين من أكبر الأسباب المؤدية للوفاة في العالم في الوقت الحاضر، كما تعد من أكبر الأسباب للوفاة المبكرة في الدول
الصناعية. من بين الأمراض والأوبئة التي يمكن أن يسببها التدخين هي تضيق الأوعية الدموية، سرطان الرئة ، النوبات
القلبية و مرض الإنسداد الرئوي المزمن . و اُحتول الكثير من الحكومات منع الناس من التدخين من خلال حملات مناضة للتدخين تُنشر في وسائل الإعلام المختلفة والتي تُلقي الضوء على التأثيرات الضارة للتدخين على المدى البعيد ويعد التدخين السلبي أو التدخين الفرعي والذي يؤثر على الناس المتواجدين في المنطقة المحيطة بالمدخنين السبب الرئيسي لفرض قوانين حظر التدخين وتم فرض هذا القانون من أجل منع الأفراد من التدخين في الأماكن المغلقة العامة مثل المحلات والمطاعم.
والفكرة وراء هذا القانون هو التنفير من التدخين بجعله غير منا سب على نطاق أوسع، بالإضافة إلى وقف الدخان الضار
الذي ينفث في الأماكن العامة المغلقة. وهناك هدف مشترك بين المشروعين يتمثل في التنفير من التدخين بين القُصر، وقد قامت العديد من الولايات بسن قوانين تجرم بيع منتجات التبغ للعملاء دون السن القانونية ولم تعتمد كثير من البلدان النامية سياسات مكافحة التدخين، مما دعى البعض إلى الدعوة لحملات مكافحة التدخين، ومواصلة التعليم لشرح الآثار السلبية ل (دخان التبغ البيئي) في البلدان النامية وقد استقرت معدلات التدخين أو انخفضت في العالم المتقدم ولكنها تستمر في الارتفاع في البلدان النامية حيث انخفضت معدلات التدخين في الولايات المتحدة بمقدار النصف من عام 1965 حتي 2006 ، وانخفضت من  ٪ 42 إلى 20.8 ٪ بين البالغين. وتختلف آثار الإدمان على المجتمع ب شكل كبير بين المواد المختلفة التي يتم تدخينها و أيًضا المشاكل الاجتماعية التي تسببها، ويرجع ذلك إلى الاختلافات التشريعية وتطبيق قوانين المخدرات حول العالم.
 
أمراض الفم :
يعرقل التدخين امتصاص الكالسيوم في الجسم و يمكنه أيًضا التسبب ب أمراض مهددة للحياة مثل سرطان الفم و تزداد
إحتمالية الإصابة بأمراض اللثة  (أمراض دواعم السن) لدى الأشخاص المدخنين و احتمالية فقدان الأسنان و العظم المصاحب لها بالإضافة إلى ذلك ، فأن المدخن يمكن أن يعاني من أمراض اللثة حتى و إن لم يصاحب ذلك علامات نزيف.
وعلى الرغم من أن التدخين هو واحد من أكبر عوامل الاسهام في شيخوخة الفم ، ( بغض النظر عن تصبغ الأ سنان) , فإن أكثر من 22 مليون امرأة في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال يدخنّ السجائر, بحسب مراكز السيطرة على الأمراض.
الاقتصاد :
تزعم تقديرات حملات مكافحة التدخين أن المدخنين يكلفون اقتصاد الولايات المتحدة 97.6 مليار دولار سنويًا في الإنتاجية المفقودة وأن هناك 96.7 مليار دولار إضافية تنفق على الرعاية الصحية العامةوالخاصة معًا ويمثل هذا أكثر من 1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي فالرجل المدخن في الولايات المتحدة الذي يستهلك أكثر من علبة سجائر يوميًا من الممكن أن يتوقع زيادة تقدر ب19.000 دولار في مصاريف الرعاية الطبية خلال عمره أما المدخنة الأمريكية التي تدخن أكثر من علبة يوميًا فمن الممكن أن تتوقع زيادة تقدر ب 25.800 دولار إضافيه على مصاريف الرعاية الصحية على مدار حياتها ولابدأن تُعوض هذه التكاليف بعوائد الضرائب المتزايدة التي يدرها التدخين.
 
الآثار طويلة المدى :
أثبتت العديد من الأدلة العلمية أن دخان التبغ غير المباشر يؤدي إلى العديد من الأمراض تمامًا مثل التدخين المباشر، بما في ذلك أمراض القلب و الجهاز التنفسي وسرطان الرئة
وتشمل هذه الأمراض:
السرطان : بوجه عام : زيادة خطر الإصابة بالمرض ؛ فبإستعراض الأدلة المتراكمة على الصعيد العالمي، خلصت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في عام 2004 م إلى أن «التدخين السلبي أو اللاإرادي يؤدي إلى إصابة الإنسان بالسرطان. »
سرطان الرئة : كان اقتران التدخين السلبي بسرطان الرئة موضع دراسة مكثفة أثبتت سل ùسلة من الدراسات أجريت في
الولايات المتحدة في الفترة من 1986 - 2003 م، وفي المملكة المتحدة في عام 1998 م ، وفي أستراليا في عام 1997 م ، إضافة إلى العديد من الدراسات على المستوى الدولي في عام 2004 م بالأدلة الدامغة تزايد المخاطرة النسبية بشكل هائل بين من يتعرضون لدخان التبغ السلبي.
سرطان الثدي : خلصت وكالة حماية البيئة بكاليفورنيا في عام 2005 م إلى أن التدخين السلبي يزيد من احتمالية التعرض لخطر الإصابة بسرطان الثدي في المقام الأول بين النساء الأصغر سناً في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بنسبة
%70 ، وأعلنت جمعية الجراحين العموميين في الولايات المتحدة أن الدليل مقبول ظاهريًا ، لكنه لا يزال غير كافٍ لتأكيد هذه العلاقة السببية ، في المقابل أعلنت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في عام 2004 م عن عدم وجود ما يدعم وجود علاقة سببية بين التعرض اللاإرادي لدخان التبغ وبين سرطان الثدي الذي يصيب غير المدخنين.


سرطان الخلايا الكلوية : توضح إحدى الدراسات الحديثة تزايد إحتمالية التعرض لخطر الإصابة بسرطان الخلايا الكلوية بين غير المدخنين الذين يتعرضون للتدخين السلبي في كل من المنزل وأماكن العمل. لا يبدو أن التدخين السلبي له علاقة بالإصابة بمرض سرطان البنكرياس.
أورام المخ : تتزايد احتمالية التعرض لخطر الإصابة ب أورام المخ بصورة هائلة بين الأطفال الذين يتعرضون لمعدلات عالية من التدخين السلبي ، حتى لو كانت الأم لا تدخن ، لذلك لا تقتصر الخطورة على تعرض الوالدين للدخان في مرحلة الحمل.
أمراض الأنف والأذن والحنجرة : احتمالية تعرض الأذن ل لإصابة بالإلتهابات.
أمراض جهاز الدورة الدموية : احتمالية التعرض إلى أمراض القلب ، وإنخفاض معدل ضربات القلب المتغيرة، وارتفاع معدل ضربات القلب.
مخاطر عامة :
تفاقم الربو، وحالات الحساسية ، وغيرها من الحالات المرضية.
المخاطر المحدقة بالأطفال :
متلازمة الموت المفاجئ عند الأطفال الرضع في تقريرها لعام 2006 م ، تخلص جمعية الجراحين العموميين في الولايات
المتحدة إلى :  أن الأدلة كافية لإستنتاج وجود علاقة سببية بين التعرض لدخان التبغ غير المباشر والموت المفاجيء عند
الاطفال الرضع.
الربو .
أمراض الرئة .
التعرض لحالات شديدة من الإصابة بمرض التهاب الشعب
الهوائية وحدوث نتائج أسوأ.
زيادة احتمالية الإصابة بمرض السل في حالة التعرض لأحد العوامل الناقلة للمرض.
الإصابة ب أمراض الحساسية .
داء كرون (إلتهاب الأمعاء المزمن ).
التعرض لصعوبات التعلم وت أخر النمو والت أثيرات السلوكية العصبية و تشير التجارب التي أجريت على حيوانات الإختبار إلى دور النيكوتين وأول أكسيد الكربون في المشكلات العصبية المعرفية.
تزايد معدلات تسوس الأسنان (وكذلك المؤشرات الحيوية اللعابية المرتبطة بها) والتي اقترنت بزيادة معدلات التدخين
السلبي لدى الأطفال.
زيادة خطر التعرض ل لإصابة بإلتهاب الأذن الوسطى.
زيادة كبيرة في خطر التعرض للموت لكل من البالغين والأطفال

الإقلاع عن التدخين :
يقرر الكثير من المدخنين الإقلاع عن التدخين، وبعد لحظات الحماس الأولى يبدأ المدخن السابق بالشعور بالتوق للسيجارة، وهذا ما قد يدفعه مرة أخرى للتدخين محطماً كل مخططاته لحياة خالية من الأمراض .
ويقول إختصاصي و الصحة في مؤسسة مايو كلينيك في أميركا أن سبب صعوبة الإقلاع عن التدخين يكمن في احتواء السيجارة على مادة النيكوتين المسببة لإلدمان ، مما يعني أن جسم المدخن يعتاد عليها ويطلبها وهو ما يفاقم من صعوبة ترك التدخين. ولكن ذلك يجب ألا يدفع المدخن لليأس ، فقد يحتاج إلى أكثر من محاولة ، ولكنه في النهاية سوف ينجح ، ولذلك يؤكد إختصاصيو مايو كلينيك أن النجاح في الأمر يحتاج إلى ثلاث خطوات
إتخاذ القرار:
قرر أنك ستقلع عن التدخين ، وحدد تاريخاً زمنياً محدداً لذلك ولا تؤجله تحت أية ذريعة أو ظرف.
احصل على الدعم وراقب الإنذارات :
تذكر أنك لست وحدك ، خطط لتلقيك المساعدة التي قد تأتي من العائلة والأطباء وإختصاصي الإقلاع عن التدخين، كما قد تساعد بعض العلاجات على ذلك ، استشر طبيبك وهو سيصفها لك إذا لزم الأمر. ما مراقبة الإنذارات فتشمل الإبتعاد عن الأماكن أو المواقف التي قد تحفز عندك الرغبة في التدخين ، كالمقاهي أو الجلسات مع أصدقاء مدخنين ، واستعض عنها بنشاطات أخرى .
استمتع بحياة خالية من التبغ:
تابع رحلتك في الحياة ، فبعد سنة ستنخفض لديك مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية إلى النصف، وبعد خمس سنوات ستصبح تلك المخاطر لديك مساوية للشخص غير المدخن.
التوق للتبغ :
ويشكل التوق للتبغ أحد أهم عوائق الإقلاع عن التدخين وأبرز أسباب الانتكاس لدى المدخنين المقلعين ، وينتج من احتوائه على مادة النيكوتين ذات التأثير الإدماني ، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثيره الإدماني أقوى من الكوكائين والهيروين وفي عام 1990 طرحت هيئة الغذاء والدواء الأميركية مخاوف من احتمالية تعزيز شركات التبغ من محتوى النيكوتين في السجائر لزيادة اعتماد وإدمان المدخنين عليها. وهنا يؤكد إختصاصيو الصحة في مؤسسة مايو كلينيك أن نوبة التوق للتبغ وإن كانت قوية في لحظتها إلا أنها مؤقتة وستزول بعد دقائق، وينصحون بإتباع الإستراتيجيات التالية للتغلب عليها:
قم بتأخير الأوامر و حاول أن تقنع نفسك أنك ستصبر لمدة عشر دقائق أخرى وبعدها فكر في إجراء اخر لصرف انتباهك عن التدخين.
لا تقل سوف أدخن سيجارة واحدة فقط ، إذا فعلت ذلك سوف تنتكس وستجر السيجارة الواحدة عشرات السجائر.
ابتعد عن محفزات التدخين ، فإذا كنت تدخن عند الحديث على الهاتف احتفظ بقلم وورقة واكتب أثناء مكالماتك الهاتفية، وابتعد عن الأماكن التي كنت تدخن فيها في السابق كالمقاهي.
كن نشيطا وداوم على الرياضة ، فهي تساعد على إشغالك عن التدخين وتحسن من مزاجك وصحتك ، وممارسة المشي لمدة ثلاثين دقيقة في اليوم سوف تبعد مشاعر التوق للتدخين.
مارس الاسترخاء وتعلم تقنياته ، فقد يكون التدخين وسيلتك للتعامل مع التوتر والضغط ، ولكن عوضاً عنه إستعمل تقنيات التنفس واليوغا والمساج.
اطلب المساعدة من عائلتك و أصدقائك والفريق الطبي ، إنها معركة ولست مضطراً لخوضها وحيداً، ورفاقك سوف يقدمون لك الدعم في مسيرتك للتغلب على التدخين. تذكر إيجابيات الإقلاع عن التدخين مثل تحسين صحتك وتقليل مخاطر تعرضك للأمراض ، بالإضافة إلى شعورك الرائع بأنك قادر على التحكم بخياراتك.استخدم الإنترنت ل لإنضمام إلى مجموعات دعم تشاركك نفس الهدف ، فالت شجيع مفيد حتى لو جاء من خلف البحار. استخدم بدائل النيكوتين كاللصقات والعلكة ، وطبيبك هو الشخص القادر على تحديد ما يلائمك لذلك استشره من أجل الوصول للبديل الملائم.
امضغ شيئا، فعندما تشعر بالحنين للسيجارة تناول تفاحة أو علكة خالية من السكر.
وتذكر أنك في كل مرة تنجح في تخطي واحدة من نوبات التوق للتدخين تكون قد أصبحت أقرب لحياة صحية وخالية من النيكوتين.