تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الثلاثاء 24 جمادى الثانية 1441هـ - 18 فبراير 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
الخامس والأربعون » الملف الصحي » أطفالنا ..ومرض السكري الأسباب والعلاج
  
 
أطفالنا .. ومرض السكري
الأسباب والعلاج
 
 
iyadh-42-43 (نسخ).png
د / محمد محمود العطار
أستاذ مساعد - جامعة الباحة
الطفولة هي صانعة المستقبل ، فأطفال اليوم هم شباب الغد ، رجال ونساء المستقبل ، وتعتبر دراسة الطفولة والاهتمام بها جزءاً من الاهتمام بالحاضر والمستقبل حيث يشكل الأطفال شريحة واسعة من المجتمع ، كما يشكلون الأجيال التالية ، لذا فإن الاهتمام بهم من جانب المجتمع لا يأتي من فراغ ، لأنه في الواقع اهتمام بالمجتمع نفسه وبتقدمه وتطوره ، وبقدر الإعداد الجيد سيتوفر للمجتمع المستقبل والتقدم.
وفي 14 نوفمبر من كل عام تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي لمرضى السكري كمناسبة لتوعية الناس بأهمية الوقاية من المرض . ومع تغير نمط حياتنا في السنوات الأخيرة ، وانتشار الوجبات السريعة والبعد عن ممارسة الرياضة ازداد انتشار بعض الأمراض العصرية ومنها مرض السكري.
 
ماهو مرض السكري ؟
من المعروف أن مرض السكري هو مرض ينتج عنه خلل في التمثيل الغذائي للمواد النوشية ، بسبب نقص هرمون الأنوسلين الذي تفرزه غدد بالبنكرياس تسمى غدد لانجرهانز ، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على الاستفادة من الجلوكوز الموجود في الدم نتيجة لهذا الخلل في التمثيل الغذائي ، وبالتالي ظهور السكري في البول .

أنواع السكري :
هناك نوعان رئيسيان لمرض السكري ، النوع الأول ويظهر في سن مبكرة ويحدث نتيجة خلل تام في غدة البنكرياس ينتج عنه عدم قدرة الغدد على إفراز هرمون الأنوسلين .
والنوع الثاني تحدث الإصابة به في مرحلة متقدمة من العمر ولكنه بدأ يظهر في سن مبكرة بسبب زيادة الوزن ، بالإضافة إلى سكري الحمل والذي غالبا ما يختفي بعد الولادة .
 
 مرض السكري بالأرقام :
بعد أن كان السكري مرض الكبار ، بدأ يصيب الأطفال والشباب . ويشير الباحثون إلى أن المرض يشهد زيادة سنوية في معدلات الإصابة عالمياً ، خاصة بين الصغار . حيث يصيب 7 ملايين شخص سنوياً ، ويتسبب في وفاة 3.8 مليون حالة كل عام ، وهو ما يزيد على عدد وفيات الأيدز ويطوي 200 طفل يومياً بين طيات الألم والوجع ويتسبب في مليون حالة بتر للأطراف سنوياً وتصل وفيات الفشل الكلوي الناتجة عن مرض السكر ومضاعفاته إلى 20 % وتمتلك الدول الفقيرة ومحدودة الدخل 80 % من المصابين ، ووصلت نسبة الإصابة في المملكة العربية السعودية إلى 24 % ممن هم مابين سن 30 - 70 عاماً .
 
 
 أسباب مرض السكري :
تتمنى كل أم إنجاب طفل جميل وسليم ، ولكن أثبتت الأبحاث الحديثة أن وزن الطفل لحظة ولادته ليس هو المؤشر الوحيد لسلامته ولكن استعداد الأم بالتغذية السليمة من سن البلوغ وقبل فترة الحمل بستة شهور وأثناء الحمل ثم التغذية السليمة لطفلها في السنتين الأولى من عمره تعتبر أهم المقاييس الحديثة التي لها تأثير مباشر عليه لتجنب أربعة أمراض شائعة بين الأطفال وهي السكري وضيق شرايين القلب وارتفاع ضغط الدم والصدمة الدماغية . ولا يوجد سبب معروف ومحدد لمرض السكري .

ولكن هناك عوامل تساعد على ظهور هذا المرض منها :
زيادة الوزن ، ضغط الدم ، قلة الحركة والخمول ، وقلة ممارسة الرياضة والعادات الغذائية الخاطئة ، كما أن هناك علاقة بين نسبة السمنة المفرطة وزيادة معدلات الإصابة بسبب الوجبات السريعة والمياه الغازية . كما أن الوراثة لها دور فعال في ظهور مرض السكري ولكن يوجد كثير من الناس يهملون أولادهم ولا يهتمون بكونهم مرضى سكري ومن الممكن ظهور هذا المرض على أولادهم . فنجد كثير من الأطفال يعانون من مرض السكري وهذا بسبب السمنة المفرطة حيث يترك الأهل الأطفال يأكلون الدهون والسكريات بطريقة سيئة بلا تنظيم فيظهر لديهم مرض السكري . إن مرض السكري يصيب نسبة كبيرة من الناس والأطفال نتيجة انتشار السمنة والاعتماد على الوجبات الجاهزة والبيتزا والمياه الغازية وأصبحت ربة المنزل لا تطبخ في كثير من الأحيان. وبالنسبة للأطفال والشباب المصابين بالسكري نجد أن حوالي 85 % منهم مصابين بالسمنة ولديهم تاريخ وراثي في العائلة بالإصابة بمرض السكري وغالبا ما تبدأ الإصابة بعد سن العاشرة وبالذات مع بداية مرحلة البلوغ وينتشر في الفتيات أكثر من الأولاد وتنتشر في هؤلاء الفتيات الإصابة بمرض تكيسات المبايض . وننصح كل أسرة تعاني من مرض السكري أن تحافظ على أبنائها من السمنة حيث أن الأبحاث أثبتت أن مرض السكري يظهر بسرعة في الأطفال البدناء وننصح أيضا بعمل فحوصات مستمرة ل لأطفال وساء كانوا ممن يحتمل ظهور المرض لديهم أو لا حتى نطمئن على أولادنا ونتجنب ظهور أي مرض لديهم . وسجل الباحثون في مجلة الجمعية

 

 
 
 الطبية الأمريكية ان الرقائق والحبوب خطر على الأطفال في فترات تطور مناعتهم ما بين الشهرين الرابع والسادس من عمرهم لأن جهاز المناعة عند الأطفال لا يستطيع تحمل مكونت الرقائق إذا أدخلت في تغذيته في مراحل مبكرة أو إذا تناولها بكميات كبيرة مستقبلا . الغذاء سلاح ذو حدين بالنسبة للأطفال فهو خط دفاع قوي وصلب ضد الإصابة بالأمراض إذا أحسنت الأم تقديم العناصر الغذائية المناسبة وهو في الوقت نفسه عامل مهم يؤدي للإصابة ببعض الأمراض وفي مقدمتها مرض السكري .. وهناك 66 % من الأطفال الرضع يتناولون لبن الأبقار حيث تبين حديثاً أنها تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري فيما بعد إضافة للحساسيات المتنوعة وساء بالجلد أو الأنف أو الصدر كما أن القمح إذا دخل مبكرا في طعام الأطفال الرضع يعجل بالإصابة بمرض السكري .
 
أعراض مرض السكري :
من أعراض مرض السكري العطش الدائم وجفاف الحلق ، زيادة التبول ، وقد يتبول الطفل لاإرادياً أثناء النوم ويفقد جزءاً كبيراً من وزنه بشكل ملحوظ ، وربما يصاب بالتهابات جلدية متكررة ، ويقل تركيزه الدراسي .
وكثيراً ما يتم اكتشاف المرض في الأطفال المصابين بالنوع الأول من السكر بعد أن يصابوا بالتعب . ويجب أن يكون الوالدان على دراية بأعراض المرض حتى ي أخذوا الأطفال إلى الطبيب. والطفل المريض بالسكري يحيا حياة طبيعية عندما يتم التحكم في معدل السكر بالدم عن طريق المتابعة الطبية ومتابعة الأسرة .
 
 


الوقاية من مرض السكري بين الأطفال :
-الاستشارة قبل الزواج وذلك لمحاولة تقليل فرصة العامل الوراثي .
- تقليل زواج الأقارب وخاصة عند وجود مرض السكري في العائلة .
- التحكم في المرض بين الأمهات لولادة طفل ذو وزن طبيعي .
- التثقيف الصحي والغذائي لمنع ظهور السمنة بين الأطفال .
 
علاج مرض السكري :
إن علاج الطفل مريض السكري لابد أن يعتمد على الأنسولين مع المتابعة الدورية . حيث ساهمت أقلام الأنوسلين في تخفيف معاناة الأطفال المصابين بالسكر ، إذ لا يصاحب استخدامها
التثقيفية الصحية . إرضاع الطفل طبيعياً من حليب الأم لستة أشهر على الأقل وعدم إدخال الطعام السائل أو الصلب في تغذيته قبل بلوغه الأربعة أشهر مشيرين إلى أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري لأن حليب الأم
 
 
 
 يزوده بالعناصر الغذائية الضرورية لنموه وتطور مناعته .
ولابد من عملية التثقيف بمرض السكري ، والتثقيف الصحي بصفة عامة عن طريق الإعلام الذي له دور حاسم وفعال فهو القادر من خلال قنواته الفضائية عرض العديد من البرامج ومما لاشك فيه أن الأسرة عندما تعلم الأضرار الجمة التى تصيب أطفالهم بسبب السمنة فإنهم سوف يجنبون أطفالهم لمثل هذه المخاطر بل سيحاولون بقدر الإمكان متابعة وزنأطفالهم حتى لا يزيد إلى الحالة التي يصعب عندها إنقاص الوزن ، فإنقاص الوزن حتى بشكل طفيف قد يسهم في تقليل احتمال الإصابة بالسكري.