تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الاثنين 3 شوال 1441هـ - 25 مايو 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
الأربعون » الملف الصحي » مخاطر التدخين على صحة الفم والأسنان
 
مخاطر التدخين على صحة الفم والأسنان
 
مسعود بن شاهر (Custom).bmp

مسعود بن شاهر القحطاني
مشرف أخصائي صحة الفم والأسنان
مركز طب الأسنان بالمستشفى العسكري
للقوات المسلحة بالظهران
نبذة عن التدخين :
- عرف العالم عادة التدخين عن طريق الهنود الحمر في أمريكا الشمالية , فقد كان الهنود الحمر يتعاطونه في المناسبات الهامة ، وخصوصاً عند عقد الحلف أو عقد مجلس الحرب أو نحوه ، وذلك بتمرير غليون مملوء بورق التبغ على الجميع ومن يتعاطاه فقد رضي بما قرر في ذلك اﻟﻤﺠلس ثم جاء المستعمرون البيض وأخذوا هذه العادة عن الهنود الحمر ، ويروى عن أحد زعماء الهنود الحمر قوله (( لقد أبادنا الرجل الأبيض بسلاحه فانتقمنا منه بسلاحنا )) يقصد بنقل عادة التدخين الفتاكة إلى الرجل الأبيض. ومن أمريكا انتقل التدخين إلى أوروبا منها إلى تركيا ثم إلى بلدان العالم الإسلامي وغيرها .

- كان يستعمل في بادئ الأمر في علاج الصداع وبعض الأمراض الجلدية ولكن ثبت علمياً بعد ذلك خطأ هذا الإعتقاد ، وتأكد أن التدخين هو أخطر وباء عالمي .

- سفير فرنسا في البرتغال ( جان نيكوت ) ، أرسل هذا النبات إلى ملكة فرنسا لعلاجها من صداع كانت تشكو منه ، وأصبحت المادة السامة في هذا النبات تسمى (نيكوتين) نسبة إليه .

وقد تطورت صناعته وطرق استخدامه ، من استنشاق دخانه في المناسبات وليالي السهر في بادئ الأمر في أمريكا ، حتى وصلت إلى ما نراه الآن من استعمال لأنواع وأشكال مختلفة منه .


مكونات السيجارة :
هل تعلم عزيزي القارئ أن مكونات سيجارة واحدة فقط تكفي لقتل الإنسان خلال دقائق إذا تم حقنها بالوريد وأن كل سيجارة تقصر من عمر مدخنها ثمانية دقائق و أنه من بين كل ثلاثة مدخنين يلقى أحدهم حتفه بسبب التدخين . وأثبتت بعض الدراسات على أن السيجارة تحتوي على قرابة ٤٠٠٠ مادة كيميائية و ٤٠ مادة مسرطنة و ٣٠ مادة غازية سامة وأخطر هذه المواد مادة النيكوتين والتي ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها مادة إدمانية قوية جداً كالمورفين والهيروين والكوكايين ولا تقل خطور ً ة وضرراً عن بقية اﻟﻤﺨدرات والمسكرات.

أضرار التدخين على الفم والأسنان
:
للفم والأسنان دور واضح وجلي في إعطاء مظهر جميلً وابتسامة مشرقة ، وتعتبر سلامة بوابة الدخول إلى الجسم ضرورية لصحة الجهاز الهضمي وباقي أجهزة الجسم كما أن رائحة الفم الزكية تبعث في النفس الثقة والنشاط ، لكن تناول التبغ بجميع أشكاله ( التدخين،الشيشة، الغليون ، مضغ التبغ ) له أثر ضار وسلبي على الفم والأسنان وكذلك له أثر بالغ من الناحية الصحية والنفسية .
يؤثر التدخين سلبياً على الفم والأسنان من خلال ٣ طرق رئيسية :
أولاً : المواد الكيميائية المكونة للسيجارة والتي تخرج أثناء حرق التبغ .
ثانياً : مضغ التبغ .
ثالثاً : من خلال الحرارة الناتجة عن التدخين .

 

بعض مكونات السيجارة وأضرارها (Mobile).bmp
 
كل هذه العوامل تؤثر سلباً على عامة الفم والأسنان ويزيد تأثيرها بزيادة مدة وجرعة التدخين مسبباً الكثير من الأمراض كما يلي :
سرطان الفم والأنسجة المحيطة والتقرحات المزمنة والإصابة بالفطريات .
أمراض اللثة المزمنة والتي تعتبر سبباً رئيسياً في تساقط الأسنان.
تناقص حدة حاسة التذوق ونقص معدل افرز اللعاب.
انبعاث روائح كريهة من الفم.
تلون وتغير لون اللثة والأسنان واللسان.
التقليل من نسبة نجاح بعض الخطط العلاجية للأسنان مثل زراعة الأسنان وتقويم الأسنان وإمكانية حصول مضاعفات مثل التهاب العظم عند خلع الأسنان وعلاجات اللثة المتقدمة مثل الزراعة العظمية .

سرطان الفم :
- سرطان الفم من أخطر عواقب التدخين ويحدث عادة مع التدخين المزمن المكثف ومصيبته أنه لا يظهر بمظهره الحقيقي إلا في مراحله المتأخرة. في بداية التدخين عادة ما يكون غير مؤلم أو لا يجذب اهتمام المريض. وتصل إصابة المدخنين بسرطان الفم إلى ( ٦أضعاف ) بالمقارنة بغير المدخنين .

- حسب آخر إحصائيات فإن هناك ما يزيد على ٤٠٠ ألف مصاب بسرطان الفم سنوياً يموت منهم ما يقارب ١٢ ألفا سنوياً .

من أهم الأعراض :
ظهور تشققات مزعجه في الفم وحرقان في بعض أجزاء الفم .
ظهور تقرحات مزمنة وعديدة في اللسان أو في أسفل الغشاء المبطن للخدين أو الشفتين وتختلف في حجمها من قرح صغيرة إلى أخرى قد تمتد على مساحات كبيرة من الغشاء المبطن لأنسجة الفم .
ظهور تضخمات أو وبقع بيضاء مؤلمة في اللسان أو بطانة الخدين أو الشفتين وعادة ما يميل لونها إلى البياض وقد يتغير عند البعض إلى اللون الأحمر أو الأصفر أو البني أو الرمادي وذلك حسب الأطعمة والمشروبات المتناولة وطول فترة الإصابة بالقرحة. وهذا مايسمى بمرض الليوكوبليكيا والذي عادة ما يعتبر بداية التحول السرطاني صعوبة في المضغ والبلع والكلام وحركة الفك واللسان .
حركة الأسنان بطريقة غريبة تؤدي إلى عدم الإطباق .
تنميل في الشفتين أو اللسان أو مناطق أخرى في الفم
فوجود مثل هذه الأعراض عند المدخنين إنذار بالخطر يتطلب زيارة الطبيب اﻟﻤﺨتص.
 
 خطورة التدخين (Mobile).bmp
توضيح ل سرطان الشفاه واللسان
 
التهاب غشاء الفم :
التهاب الغشاء اﻟﻤﺨاطي الفموي يعتبر من أهم الأعراض التي يصاب بها المدخن في كثير من الأماكن مثل سقف وقاع الفم واللسان والشفتين واللثة والخدين .
من أهم الأعراض :
في الحالات المزمنة تكون هذه الالتهابات بداية لظهور سرطان الفم وخاصةً في وجود الالتهابات في سقف الفم لفترات طويلة يؤدي إلى تأثر الغدد اللعابية السطحية الموجودة هناك وتظهر على شكل بثور حمراء تكبر وتنتفخ نتيجة انسداد قنوات هذه الغدد ومع الزمن قد تتحول إلى نوع من السرطان الذي يصيب الغدد وهو ما يسمى بالميكوابيديرمويد .

أمراض اللثة :
يعتبر التدخين سبباً رئيسياً لما نسبته ٧٥ ٪ من أمراض اللثة عند البالغين .
و بالرغم من أن المدخنين يزيد لديهم خطر الإصابة بمرض اللثة ٦ مرات مقارن ً ة بغير المدخنين إلا إن الإقلاع عن تلك العادة يقيهم خطر سقوط أسنانهم قبل موعدها .
من أهم الأعراض :
تصبح أجساد المدخنين أٌقل مقدرة على مكافحة تكون البكتيريا والبلاك الذي يتراكم على الأسنان بسبب أثر التدخين التدميري على الجهاز المناعي للجسم.
التهاب لثوي في بداية الأمر يمتد إلى أنسجة اللثة المحيطة بالأسنان ويؤدي إلى ابتعاد اللثة وتآكل العظم حول الأسنان مما يؤدي إلى انحسار اللثة والذي بدوره يؤدي إلى انكشاف جذور الأسنان مما يسبب حساسية الأسنان المفرطة عند تناول المواد الحارة والباردة ويعرض الجذور إلى التسوس والذي أحيانا يمتد إلى مناطق ما تحت العظم .
وفي النهاية تكون النتيجة تخلخل الأسنان ومن ثم سقوطها أو خلعها .
 
الاسنان (Mobile).bmp
تناقص حدة حاسة التذوق ونقص معدل إفراز اللعاب :
 ومن آثار التدخين أيضا تناقص حدة حاسة التذوق ونقص معدل إفراز اللعاب مما يؤدي إلى تأثر وظائف الفم بصفةٍ عامة .

روائح الفم الكريهة :
يعتبر التدخين سبباً قائماً بذاته في بعث رائحة الفم السيئة جراء تلك المكونات الكيميائية العضوية العديدة التي تحويها السيجارة .
من أهم الأعراض :
يؤدي التدخين إلى ضعف حاسة التذوق بسب تأثير التدخين على الغشاء المبطن لجوف الفم واللسان نتيجة الحرارة العالية المتكررة عند التدخين والتي تؤثر على حليمات اللسان وتؤدي إلى إلتهابها .
نقص اللعاب يغير درجة حموضة الفم مما يؤدي إلى مشاكل موضعية مثل جفاف الفم وزيادة معدل تسوس الأسنان .
زيادة نشاط الميكروبات في الفم فتصبح أكثر تركيزاً في تكسير البروتين الذي يحتوي على الكبريت والنيتروجين وتحولها إلى مركبات كبريتيه ونيتروجينية متطايرة يسهل تطايرها وانتشارها مما يؤدي إلى ظهور روائح الفم الكريهة ، والتي تؤثر على تواصل الشخص باﻟﻤﺠتمع المحيط به حيث يتجنبه كثيراً من الناس هرباً من هذه الرائحة الكريهة .
نقص اللعاب يؤثر على حركة اللسان أثناء الكلام وكذلك على تحريك الطعام داخل الفم ويؤدي إلى ظهور العديد من العدوى الفطرية والبكتيرية مما يساهم أيضاً في زيادة الرائحة الكريهة داخل الفم .

تلون اللثة والأسنان واللسان :
من أهم الأعراض :
اللون الطبيعي للثة عادةً هو اللون الوردي الفاتح ولكن في بعض الأشخاص ممكن أن يصاحب هذا اللون ظهور بقع سوداء أو بنية وهذا طبيعي خاصةً في الأشخاص ذوي البشرة السمراء . ولكن هذه البقع تزيد مع الأشخاص المدخنين والأشخاص الذين يقبلون على تناول المأكولات الحراقة ( التي تحوي توابل ) والأكلات الساخنة .
هذه البقع ممكن أن تزيد أيضاً مع المرضى الذين يستخدمون بعض الأدوية مثل أدوية الضغط ومضادات الإكتئاب كذلك تزيد مع المرأة الحامل أثناء الحمل وقد تدل على بعض الأمراض الخطيرة مثل إختلال الهرمونات أو سرطان الفم .
وقد لوحظ أن هذه البقع تتناسب تناسباً طردياً مع عدد مرات التدخين وكذلك مع زيادة فترة التدخين .
هذه البقع ممكن أن تزيد أيضاً عند تراكم المكونات الكيميائية للسيجارة على الأسنان وخاصةً في ظل تواجد الجير . ويزداد اللون سواداً حتى يصبح المنظر غير لائق وخاصةً عند أولئك الذين لا يعتنون بصحة الفم والأسنان ولا يزورون عيادة الأسنان بصفة دورية .
وما يزيد الحال سوءاً هو استخدام المساحيق المبيضة التي تؤدي إلى ازدياد خشونة سطوح الأسنان وتآكلها مما يسبب ازدياد معدل تراكم الجير والكلس والبقع السوداء وكذلك يصاب المدخن بمعاناةٍ من نوع آخر ألا وهي حساسية الأسنان المفرطة .
تلون اللسان .. مثالاً على ذلك اللسان الأسود المشعر .. ففي بعض الأحيان يصعب معرفة السبب الصحيحة لهذه الحالة ولكن استخدام التبغ يعد من أحد هذه الأسباب المحتملة . وهي حالة مؤقتة غير مؤذية .
لسان أسود (Mobile).bmp
لسان أسود مشعر
أسنان ومرض (Mobile).bmp
أسنان ومرض لثوي متقدم لأحد المدخنين
 
التقليل من نسبة نجاح بعض الخطط العلاجية للأسنان مثل زراعة الأسنان وتقويم الأسنان وإمكانية حصول مضاعفات مثل التهاب العظم عند خلع الأسنان وعلاجات اللثة المتقدمة مثل الزراعة العظمية .