تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الثلاثاء 4 شوال 1441هـ - 26 مايو 2020م

الرئيسية الإفتتاحية أخبار الخدمات الطبية ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات
العدد التاسع والثلاثون » الملف الإداري » دور الوالدين في نشأة الجيل القادم

محمد بن نجاء الغبيوي
إدارة البرامج والعقود
للخدمات الطبية للقوات المسلحة


دور الوالدين في نشأة الجيل القادم

مما لاشك به أن عماد أي مجتمع هو شبابه وشبابه بلا شك نتاج ما يواجه ويتعلم ويستقي من معارف يجدها في البيت أو المدرسة أوالمحيط الذي يعيش به إجمالاً كما يضاف لذلك وسائل الاتصال الحديثة المعتمدة على خدمة الانترنت (كتويتر و فيس بوك وما شابهها).
انه لمن المهم جداً إيقاظ ذلك القدوة في نفس كل أب وأم على حد سواء وجعله نصب أعينهم فما يفعلهُ أيٌ من الأبوين هو غالباً ما سيقلدك به أبنائك عاجلاً أو آجلاً وقد قال الأول( من شابه أباه فما ظلم) وقال الآخر( كل فتاة بابيها معجبة) كما لا ننسى بيت الشعر الخالد لشاعرنا الكبير حافظ إبراهيم ( الأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق), فمعاشر الآباء والأمهات لابد من حث الخطى والانتباه بشدة في كُل ما تقوموا به أمام أبنائكم منذ الصغر وإيضاح السبل المناسبة لتكوين هذا النشء بشكل جيد للمجتمع كهدف المساعدة على خروج جيل متسلح بالقيم والأخلاق الإسلامية وعامل بناء في وطنه وكذلك للفوز ببرهم عند الكبر فضلا عن أنها مسئولية أمام الله وانتم عنها محاسبون لقول رسول الله الكريم  صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئولٌ عن رعيته) والأطفال بلا شك من رعيتك.

لذا فقد خطر ببالي بعض النقاط التي لن تكون جامعة بطبيعة الحال لكل سبل التنشئة الجيدة ولكنها بلا شك نواة أولية يعتمد عليها كبداية لأي من الوالدين للسير على الطريق الصحيح
واني إذ  أركز مقالي هذا على التلفاز في مرحلة الطفولة(3-7) سنوات وكذلك المنتجات المرتبطة بالانترنت وما يحمله من تطورات مذهلة تتمثل في الهاتف المحمول وكافة وسائل التواصل الاجتماعي وهي بلا شك معقده أكثر من ذي قبل في زماننا هذا وتحتاج الكثير من الحرص والوعي عند تقديمها لأبنائنا,   
فلابد من الاستيعاب التام لما يشاهده الطفل فيها فهو على الغالب لن يخرج من المنزل دون والديه في سنوات عمره الأولى غالباً بل سيكون في محيط الأسرة وسيتأثر من التلفاز خصوصاً في هذه المرحلة , ولكوني قد وجدت من الأفلام الكرتونية ومن باب الفضول بجلوسي مع أطفالي في وقتٍ مضى بعض الشخصيات الكرتونية المدبلجة والتي تتحدث بلسان عربي من يدعو السماء أن تمطر !! أو يطلب الريح أن تأتي بشكلٍ عاصف !! ولكون ذلك أمر محزن ومخيف في نفس الوقت أن يُدس الشرك في أذهان أطفالنا وهم ذوو براءةٍ وفطرةٍ لم تدنس من قبل ونحن لا نعلم عن ذلك وهذا أمر خطيرٌ ولا يخرجنا من المسئولية ولذا وجب التنبيه عزيزي القارئ الكريم لهذا الأمر الهام, كما يضاف لذلك سيل من التصرفات الغير لائقة والغير أخلاقية كشرب الدخان والمسكر في هذه الأفلام الكرتونية وكذلك القبلات التي نترفع احتراما للقارئ الكريم عن وصفها بشكل دقيق يكشف سؤها.
هذا وان الانترنت وهو كذلك مهم جداً وذو تأثير فائق ولكون ما يدس به من صور ومقاطع فيديو على وجه الخصوص لهو الكثير من الأثر السلبي لانحلال المجتمع المتدين والمحافظ لوجود الكثير من المخالفات به ولِمن لم يُحكم السيطرة والتحكم به فهو سمٌ زعاف سيفسد بلا شك جيل شبابنا وهو الأمل الذي تعول عليه البلاد نهضتها وازدهارها وتطورها في المستقبل القريب بحول الله لهذا فقد أحببتُ التنويه على وجود عدة برامج تحجب كل مقطع به عنف أو جنس فاضح بمجرد إتباع خطوات هذه البرامج بخطوات يسيرة كما انه لا مفر لمن يقدم هذه الأجهزة لأطفاله من أن يبحث عن تلك البرامج لحجب كل أذى عن أطفاله وإنها لمسئولية كبيرة على الوالدين ليتحمل ما اوجب عليه الرب سبحانه وإليكم هذا الإيجاز الذي استطعت حصره في هذه العجالة لكون الحديث في أمور كهذه يحتاج الكثير من البحث والكتابة التي قد لاتتسع لها المساحة المتاحة ولكنه جهد أخوكم المُقل
الأخطار التي قد يتعرض لها الطفل خلال ارتباطه بالإنترنت :*
- تعرضه للصور والعبارات الخادشة للحياء سواءً من خلال المواقع المنفلتة أو الدعايات الفاضحة أو المجموعات البريدية
- تعرض أو استهداف الأطفال لأشخاص سيئين يحملون نوايا عدوانية قد يستغلون قلة خبرتهم بالحياة من خلال برامج المحادثة أو الرسائل الفورية أو المواقع الاجتماعية أو مواقع الدردشة
- انتهاك الخصوصية وسرقة المعلومات والصور الخاصة من خلال برامج مشاركة الملفات (P2P) التي تتيح للمستخدمين الآخرين الاطلاع على الملفات الموجودة في حاسوبك
- تحميل مواد وبرامج منسوخة أو مقرصنة وهذا يعاقب عليه في بعض دول العالم نصائح لحماية الطفل خلال ارتباطه بالإنترنت:* - تنمية المراقبة الذاتية والخوف من الله بالتنبيه على أن الله تعالى مطلع على خفايا الصدور . - تحدث إلى أطفالك عن المخاطر التي يمكن أن تواجههم على الانترنت وتبادل الآراء والمعلومات معهم حول ما مايتصفحونه علي الإنترنت . - ثبت جهاز الحاسوب في غرفة الجلوس وحاول أن يشارك أفراد أسرتك في الحديث عن موضوع التعامل مع الحاسوب وينصح بالتواجد مع الأطفال عند تصفحهم الإنترنت إذا كانوا دون سن العاشرة . - زودهم بإرشادات تتضمن ما يمكنهم فعله وما لا يتوجب عليهم فعله. - لا تشتري أجهزة حاسب تحتوي على كاميرات، وامنع الأطفال والمراهقين من شراء كاميرات منفصلة، أو من استخدامها في حال كانت متوفرة بالمنزل، فهناك طرق كثيرة يمكن أن يستخدمها المجرمون لتشغيل هذه الكاميرات دون علم الطفل أو المراهق، والتي يمكن أن تكشف صورهم أو صور بعض أفراد عائلتهم . - امسح أي صور شخصية خاصة من أجهزة الحاسب، وخصوصاً صور الفتيات وأفراد الأسرة، وحفظها في وسائط تخزين خارجية
تابع ما يصل للطفل من رسائل على البريد الإلكتروني بشكل مستمر، ولا تترك الحرية للطفل بالإطلاع على بريده لوحده، وامنعه من الاشتراك في المجموعات البريدية . إرشادات عامة :  - عدم تبادل أي معلومات أو بيانات حقيقية عبر الإنترنت مع الأشخاص غير المعروفين (الأسماء . - العناوين - أرقام الهواتف - صور شخصية قطع أي اتصال أو دردشة توحي بعدم الراحة أو تحتوي علي ألفاظ غير لائقة-   - إبلاغ الوالدين بأي تهديدات أو أي طلب لمعلومات عنهم بواسطة آخرين عبر الإنترنت. - عدم قبول أي عروض لمنتجات لم يتم طلبها بمعرفة الوالدين
- رفض أي مقابلة شخصية لأشخاص عن طريق الإنترنت
- عدم إعطاء العنوان الحقيقي للسكن عند طلبه من أي جهة تروج لمنتجات ويكتفي بصندوق البريد
- عدم فتح أي رسائل غير معروف مرسلها. - عدم فتح أي ملفات مرفقة مع البريد الالكتروني لم يتم طلبها أو تلك التي تصل من أشخاص غير معروفين
- عدم الموافقة علي اتفاقيات البرامج دون مراجعتها للتأكد من محتواها. - التدقيق عند ملء استمارات طلبات التسجيل للمواقع والمنتجات حيث أنها قابلة للتصفح بواسطة الآخرين
التأكد من بيانات أي طلب للانضمام إلى قائمة الأصدقاء بالماسنجر قبل الموافقة عليه . - عدم تحويل الرسائل الواردة لبريدك للآخرين دون التمعن في محتواها والجهة الواردة منها . - التأكد من قفل خاصية مشاركة الملفات لضمان عدم الاطلاع عليها بواسطة الغير. - عدم ترك مهمة القيام بالشراء من الانترنت للأطفال . - مراجعة التحديثات علي برامج التشغيل وبرامج الحماية مع تشغيل برامج الحماية وفحص الفيروسات علي فترات متقاربة وبصورة دورية . إن الانحلال الأخلاقي لا يأتي بين عشية وضحاها وإنما بغفلة البيت الذي يعتبر الركيزة الأساسية لهذا البناء ولذا لا بد من خلق جدار عازل ومضاد للاختراق لحماية أبنائنا لكي ننام قريري العين بأن الجيل القادم جيلُ علم ومعرفه ونهضة,ولن نغفل ما تقوم به مشكورةً مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ولكن للحق فإن الفضاء ألمعلوماتي أصبح أوسع وأشرس وأقسى منذِ قبل. أرجو لكافة أبنائنا وأبناء الأمة الإسلامية قاطبةً الخير والسداد والتوفيق وادعوا إخواني الآباء خصوصا بعد قراءة تلك السطور العمل بهمة عالية على التواصل مع أهل الاختصاص والتربية الحديثة لكي يساعدوهم لتلمس الخطوات التي تؤدي إلى النتائج المبهرة التي نصبوا إليها جميعاً.