تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الجمعة 17 شعبان 1441هـ - 10 ابريل 2020م

الرئيسية الإفتتاحية كلمة العدد أخبار ملف العدد الملف الصحي الملف الإداري إستشارات طبية إسلاميات نبض القوافي الصفحة الأخيرة

المقدم
منصور بن ناصر العتيبي
نائب رئيس التحرير

أطفالنا ... والتربية السليمة

أطفالنا ... هم زينة الحياة الدنيا وقرة أعيننا وتربيتهم اختبار يرى الله من خلاله نجاحنا أو فشلنا ولأهمية مسئولية تربيتهم في حياتنا فقد أمرنا الله عز وجل بأن ندرك قيمة هذه المسئولية الكبرى ، فنعمل من البداية على تنشئتهم تنشئة طيبة صالحة . قال جل شأنه(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) . التحريم : آية : 6 .
لذا كان لزاماً علينا غرس الأخلاقيات الحميدة والصفات الواجب توفرها في الإنسان المسلم في نفوس أطفالنا بحسن تربيتهم وحسن التعامل معهم منذ الصغر لأن الآداب التي يتعامل بها الإنسان مع الناس في كبره هي صدى مباشر لما تعلمه في صغره .
فالطفل يلاحظ بحواسه الخمس جميع ما يحدث حوله ويبدءا بتسجيل ردود الأفعال من والديه من الطبيعة من كل شي حوله ثم بعد ذلك يبدءا في الدخول إلى عالم الأفكار ويبدءا في معرفة ما وراء الأشياء والنتائج المتوقعة لأي تصرف يقبل عليه وبذلك تنمو شخصيته وتتكون لذا كانت الشخصية رهينة الأفعال وردود الأفعال .
وما دام موضوعي للحديث عن تربية الأطفال لعله من المهم التطرق إلى أحد أهم وسائل تقويم السلوك لدى الطفل ألا وهي ( الثواب والعقاب) وكلاهما يجب التعامل معهما بحذر لأن الإسراف في أحدهما يؤتي نتائج عكسية ويفقده قيمته التربوية ،فلا بد أن يكون الثواب متناسباً مع قيمة العمل الذي يؤديه الطفل وتكون المكافأة بالهدايا والنقود بما يتناسب مع عمر الطفل أما العقاب وليس بالضرورة هنا أن المقصود العقاب بالضرب والعنف بل إن هذا الأمر مرفوضاً تماماً بإمكاننا معاقبة الطفل بالحرمان من الأشياء المحببة لديه بدون الحاجة لقسوة التعامل أو معاقبته أمام الآخرين .
كما انه لا يجب أن نتجاهل فكرة الحوار مع الأطفال والاستماع لهم لما لها من آثار ايجابية في شخصية الطفل فهي تجعل منه مستقبلاً شخص قادر على الحديث وإبداء الآراء والأفكار والمقترحات متحمل للمسئولية .
وفي الختام علينا جميعاً أن نعلم جيداً بأن جميع تصرفاتنا وردود أفعالنا مع أطفالنا تحدد لنا شخصية جيل قادم يعول عليه هذا الوطن الغالي بالشيء الكثير ... لذا لنعمل سوياً للوصول إلى جيل خلاق متحمل للمسئولية قادر على الإبداع والابتكار .